نجاح الطائي
168
السيرة النبوية ( الطائي )
عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار ، وكان أبوه قد قتله علي عليه السّلام في معركة أحد « 1 » . فقد كاد كفار قريش الإسلام مرّة أخرى رغم إعلانهم الدخول في الإسلام قال اليعقوبي : « وأبدى بعض قريش ما كان في نفسه . فقال أبو سفيان : لا تنتهي واللّه هزيمتهم دون البحر ، وقال كلدة بن حنبل : اليوم بطل السحر ، وقال شيبة بن عثمان : اليوم أقتل محمدا . فأراد رسول اللّه أن يقتله فأخذ الحربة منه فأشعرها فؤاده . والظاهر هنا أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أخذ الحربة من شيبة بن عثمان بالقوة وأنّ شيبة قد هجم عليه بالفعل ، فاضطرّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أخذها منه ثم خطّ بها قلبه . فقال رسول اللّه للعباس : صح يا للأنصار ، وصح يا أهل بيعة الرضوان ، صح يا أصحاب سورة البقرة ، يا أصحاب السّمرة . ثم انفض الناس وفتح اللّه على نبيه وأيّده بجنود من الملائكة ، ومضى علي بن أبي طالب إلى صاحب راية هوازن فقتله ، وكانت الهزيمة » « 2 » . وتكررت محاولات قريش لقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مكة والمدينة وبعد اسلامهم في حنين والعقبة والمدينة ! ثم نجح الحزب القرشي في قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابنته فاطمة عليه السّلام وابنيها الحسن والحسين عليهما السّلام . كما سترى بعض ذلك في الفصول القادمة .
--> ( 1 ) تاريخ الخميس 2 / 103 ، 104 ، تهذيب الكمال ، المزي 12 / 604 ، طبقات ابن سعد 5 / 448 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 62 ، 63 ، طبعة ليدن .